מעבדת פרופ' מיכה אילן, בית הספר לזואולוגיה, אוניברסיטת תל אביב- مختبر البروفيسور ميخا إيلان، كلية علم الحيوان، جامعة تل أبيب
في التواريخ 4.4.23-3 خرجنا ليومين من الإبحار قبالة عتليت في إطار بحث يتناول حدائق الإسفنج الموجودة قبالة شاطئ عتليت على عمق حوالي 100 متر في عمق البحر الأبيض المتوسط. تقع هذه الحدائق الإسفنجية ضمن نطاق محمية الطبيعة البحرية المقترحة – بحر عتليت، التي تشمل عددًا كبيرًا من البُروزات التي هي جزء من سلسلة صخرية موجودة في المنطقة متوسطة العمق(المنطقة التي تمتد في نطاق الأعماق ~30-150 متر). في اليوم الأول من رحلة البحث، قمنا بمسح بروز تقع شمال المحمية ولم يتم مسحها من قبل، وهو أمر يثير دائمًا حماس اكتشاف عوالم جديدة. في اليوم الأول من رحلة البحث، قمنا بمسح بروز تقع شمال المحمية ولم يتم مسحها من قبل، وهو أمر يثير دائمًا حماس اكتشاف عوالم جديدة. هذا البروز، مثل العديد من البروزات الأخرى التي قمنا بمسحها في الماضي، اكتُشف كموطن متنوع وغني للغاية، حيث تعتبر الإسفنجيات هي الحيوانات الأكثر شيوعًا. الإسفنجيات هي أقدم الحيوانات. تلتصق بقاع البحر وتقوم بتصفية كميات كبيرة من المياه التي تزيل منها البكتيريا والفيروسات والمواد العضوية التي تستخدمها كغذاء. بنية الإسفنج بسيطة جدًا وهي مبنية من العديد من الفراغات والقنوات التي تربط بينها. تشكل الإسفنجيات هياكل ثلاثية الأبعاد وتعتبر موطنًا للعديد من الكائنات الأخرى التي توجد داخلها، أو على سطحها، أو بينها. على سبيل المثال، يمكن العثور في حدائق الإسفنج على مجموعة كبيرة من الشعاب المرجانية، نجم البحر، الحلزونات، الأخطبوطات، الديدان، الزِقّيات وبالطبع الأسماك. ولسوء الحظ، رأينا أيضًا العديد من علامات النشاط البشري في المنطقة، مثل معدات الصيد والنفايات التي تلحق الضرر بالموائل، وحتى جراب البندقية.
كان هدفنا في اليوم الثاني من الإبحار هو أخذ عينات من نوع معين من الإسفنج لفحص مدى الترابط الجيني والبيئي القائم بين تجمعات الإسفنج في حدائق الإسفنج المختلفة متوسطة العمق على طول سواحل البلاد، وبينها وبين تجمعات الإسفنج الموجودة في المواطن الضحلة (حتى عمق 30 مترًا). من المهم جدًا تقدير الترابط بين المواطن المختلفة، لأن الترابط العالي يدل على انتقال منتجات التكاثر والاختلاط الجيني، وهو ضروري جدًا للحفاظ على تنوع بيولوجي وجيني عالٍ ولزيادة فرصة استعادة وانتعاش المَواطن التي قد تتضرر من عوامل طبيعية أو من الإنسان، بما في ذلك الاحتباس الحراري. ولسعادتنا الكبيرة، رافقنا اثنان من الدلافين الشائعة في طريقنا إلى موقع البحث، وفوجئنا بزيارة قصيرة من سلحفاة بحرية ضخمة الرأس، وهي زائرة نادرة للغاية لساحل البحر الأبيض المتوسط في إسرائيل ومعرضة لخطر الانقراض.

